ألعاب الفيديوالألعاب الإلكترونيةالألعاب الرقميةالهاردويردليل تجميع كمبيوتر للالعابمراجعة الهاردوير

مراجعة The Division 2

في مراجعات الألعاب لليوم ، نشارككم بمراجعة لعبة The Division 2 . رأينا أن الفترات السابقة قد شهدت اتّباع العاب الـ Looter-Shooter سياسة الـ Live Service التي تفترض تقديم محتوى مستمر وثابت خلال فترة حياة اللعبة.

وأعتقد أن كثيرًا منكم يتفق معي بأنّ هذه السياسة قد خدمت كعذرٍ، ان لم يخنّي التعبير، لتبرير المحتوى الأولي القليل عند اصدار اللعبة، وإني هنا أرى أنّ ديستني والجزء الأوّل من ذا ديفيجن تعدان خير مثالٍ على ذلك.

وها هي الأيام تسير لتحضرنا الى الجزء الثاني من ذا ديفيجن الذي وبكل صراحة شكّل لي مفاجئة كبيرة نادرة الحدوث. وتتمثل هذه الأخيرة بالمحتوى الغنيّ والكثيف الذي يحويه الجزء الثاني من هذه اللعبة. إذ أرى أنّ اللعبة توفّر عددًا مهولًا من المهام والنشاطات الكفيلة باشغال اللاعبين لفترةٍ زمنية ممتازة وكافية قبل أن يتسرب شعور الملل والضجر والتكرارية الى جو اللعبة. ولحسن الحظ، فإنّ الأمور لا تتوقف عند اعتبار محتوى اللعبة بالكافي والوفير فحسب، بل أن المحتوى بحد ذاته في غاية المتعة والتفاعلية.

فطور القصة بحدّ ذاته يعد مرآة يعكس هذه التفاصيل. فبدلًا من اعتباره مركبةً مملة تنقل اللاعب، ببطىء، الى الـ Endgame، فإنّها تبقي اللاعب منشغلًا بمختلف التجارب المرضية والممتعة في كل أماكن عالم اللعبة. وتستمر هذه التجربة حوالي 40 ساعةً من المهام المميزة والمثيرة، حتى وان اشتركت معظمها بهدفٍ أساسيّ متشابه، مثل قتل كافة الأعداء، الا ان لكل مهمة ونشاط الطابع الخاص الذي يميزها عن غيرها.

والأمر الآخر الذي أثار اعجابي كان في مدى تنوّع بيئة عالم ذا ديفيجن 2 . فهنالك كثيرٌ من المناطق المتباينة في الشكل والطابع العام، وذلك مع أخذ المراعاة المثلى في تصميم هذه المناطق لتقديم أفضل تجربة لعب ممكنة. فالتنوع في المناطق كان شبه منعدم في الجزء الأوّل من اللعبة، فيما يملك هذا الجزء ترسانة من المناطق المتنوّعة، مثل المتاحف، أو محطات الميترو المنبوذة والشوارع التي استحوذت عليها الطبيعة مغيرها من البيئات المتباينة.

ولا يتوقف التنوّع في محتوى اللعبة هنا فحسب، بل يشمل الأعداء كذلك. فهنالك الضعيف منهم والقوي والمقسمين على تنظيمات مختلفة لكلّ منها أسلوب القتال الخاص بها، فهنالك الذي يرسل الطائرات المروحية الصغيرة المتفجرة، ومنهم من يندفع بالأسلحة البيضاء بكامل جنونه وآخرون مدججون بمختلف قاذفات القنابل والمتفجرات وغيرهم الكثير بصورةٍ تثبت أنّ اللعبة، ولحسن الحظ، قد تخطت مشكلة التنوع الشحيح في أنواع الأعداء لتقدم تجربةً أفضلٍ بكثيرٍ في هذا الجانب مقارنةً مع الجزء الأوّل حسب اعتقادي الشخصيّ.

وبتنوّع الأعداء وتصاميم المعارك، يأتي تنوّعٌ آخر يتعلق بأسلوب اللعب بحدّ عينه. فللاعب متّسعٌ كبيرٌ من الخيارات التي تتيح ردع الأعداء بالطريقة التني تناسبه. فهذا الجزء يضم تشكيلة أوسع وأكثر من المهارات والقدرات، منها الدفاعي والهجومية أو حتى التي تقدم الدعم لأفراد الفريق. فهنالك الدروع والطائرات التي يمكن استخدامها كوسيلة اصلاحٍ للدروع أو كوسيلة تفجيرية تهاجم الأعداء وغيرها الكثير.

أمّا ما بعد إنهاء القصّة ، والتي تعد محطّ اهتمام أغلبية اللاعبين، تعد في حالةٍ سليمة وممتازة. إذ تقدّم اللعبة عددًا لا بأس منه من مهام نهاية اللعبة التي تبدأ بعد بلوغ المستوى 30، حيث يتم تقديم تنظيم Black Tusk الذي يعد في غاية القوّة يعمل على فرض سيطرته على مدينة واشنطن. ويحوي هذا التنظيم على أنواعٍ جديدة من الأعداء ذوي التكتيكات العسكرية المعقدة والعنيفة.

وعلى الرغم من استبدال محتوى نهاية اللعبة بالمهام السابقة، الا ان هذه الأولى قد صممت بطريقة ذكية لتشعر اللاعب أنها تقدم تجربة جديدة مختلفة عن المهام السابقة والأصلية، وذلك يتمثل بزيادة الصعوبة الواضحة وتغيير أساليب اللعب فيها، الأمر الذي أراه خياراً ممتازًا للغاية بحيث يضفي تجربة جديدة غير مملة على اللعبة.

تتيح اللعبة امكانية اختيار Specialization أو تخصص معيّن بعد بلوغ المستوى 30 من أصل ثلاثة. ولكل تخصص شجرة مهارات يتم تطويرها وتنميتها مع التقدم في المستوى. ولكل تخصص سلاحٌ خاصٌ به، فهنالك البنادق القنّاصة و الـ Crossbows وقاذفات القنابل. هذا وتعود الـ Dark Zone عودةً قويةً كذلك. حيث يوجد ثلاث مناطق مظلمة، لكل منها تجربتها الخاصة وطابعها المميز عن غيرها. وشخصيًا أرى أنّ الـ Dark Zone هي المحتوى الأقل أهميّة حاليًا في ذا ديفيجن 2 ، أو كما أرى أنا على الأقل.

إذ أعتقد أن محتوى ناهية اللعبة هو المهيمن بصورةٍ أكبر جوّ اللعبة، وذلك لما فيه من تنوّع ومتعة كبيرة مقارنةً مع نوع آخر من المهام أو الأطوار، لا سيما وأن الأستوديو المطور قد أتقن موازنة المكافئات من العتاد ونقاط الخبرة لقاء اتمام المهام دون جعلها كثيرًة بشكلٍ مبالغٍ فيه وقتل معنى اللعبة، أو جعله بخيلًا محبطًا للاعبين، وهذه نقطة حساسة سعدت كثيرًا بحسن اخراجها وتصميمها، فيما لا أرى أنّ الـ Skins في غاية الروعة، فكثيرٌ منها مقابل المال الى جانب ندرة وجود الـ Loot Boxes التي توفّر بالمجان، مرةً أخرى، بشكلٍ نادر.

أمَّا ما يزعجني في هذه اللعبة هو طيلة فترات الانتظار، لا سيما عند بدىء اللعبة، لمشاركة لاعبين آخرين في المهام، حيث صادفت مشكلةً مثل هذه أكثر من مرة دفعتني الى لعب المهام لوحدي، ما يعني أن على المطورين تحسين جوانب الأتصال والـ Matchmaking بشكلٍ عام. ناهيك عن غياب الاهتمام الجيّد بجانب القصة من حيث العناصر الروائية وثقل الأحداث وتفصيلاتها. كما تعاني اللعبة أحيانًا من بعض مشاكل الصوت والرسوميات المتفرقة التي آمل أن تعالج في أقرب وقتٍ ممكن.

الإيجابيات

  • دبلجة عربية رائعة.
  • مهام ممتعة لطور القصة.
  • تنوّع المهام والنشاطات.
  • تنوّع العالم وحسن تصميمه.
  • تنوّع في الأعداء وأنماط تصرفهم.
  • نظام تقدّم عادل ومتّزن.
  • عتاد ومكافئات تبقي اللاعب منشدًّا لاتمام مزيدٍ من المهام
  • محتوى نهاية اللعبة في غاية المتعة.
  • رسوميات ممتازة

السلبيات

  • قصة سيئة من حيث الأحداث والعناصر الروائيّة
  • أشكال الأسلحة غير مثيرة للاهتمام.
  • بعض المشاكل التقنيّة.
  • غياب ميكانيكيات قتال الزعماء.

موقع أخبار الألعاب و مراجعة ألعاب الفيديو والهاردوير

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى